أفادت صحيفة "معاريف" العبرية بأنه تسود المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مشاعر قوية من "المرارة" تجاه حرب زئير الأسد"، موضحة أن "الإدراك بأن تحركات الرئيس الأميركي دونالد ترامب غير متوقعة، يجعل إدارة إسرائيل للقتال في الجبهات المفتوحة معقدة للغاية".
وأشارت إلى أنه في إيران "يسود فهم في إسرائيل بأن الإيرانيين لن يتخلوا عن المشروع النووي، وهناك شكوك كبيرة في أن يسلموا الـ 450 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب، وكذلك بقية اليورانيوم المخصب حالياً بنسبة 25%، وتشير المنشورات في الأربع وعشرين ساعة الماضية إلى أن إيران احتفظت بـ 70% على الأقل من صواريخها الباليستية ومنصات الإطلاق".
كما لفتت إلى أن "سلاح الجو الإسرائيلي، وكذلك الأميركي، ضرب فوهات أنفاق الصواريخ التي بُنيت داخل الجبال"، موضحة أن "القصف أدى إلى إغلاق فوهات الأنفاق و"خدش" جزء محدود على ما يبدو من الصواريخ والمنصات، لكن إيران لا تتوقف للحظة، وهي تعمل يومياً على ترميم قدراتها العسكرية، وقضيتها الجوهرية الآن هي محاولة بناء منظومة دفاع جوي، وهي منظومة قد تتحدى طياري سلاح الجو الإسرائيلي والأميركي".
وأوضحت أنه "في إسرائيل، يعتقدون أن القيام بتحرك عسكري طويل الأمد أفضل من اتفاق يمكن للنظام الإيراني من خلاله تقديم إنجازات بعد حرب طويلة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل"، مشيرة إلى أن "الحالة التي يشعر فيها الإيرانيون بأنهم انتصروا لمجرد بقائهم على قيد الحياة بعد المعركة، ستكون ضربة قاضية للمنطقة بأكملها".
ورأت أن "واحدة من أكبر المشاكل في إدارة الحرب من قبل المستوى السياسي الإسرائيلي هي حقيقة أن إسرائيل سمحت للولايات المتحدة بالربط بين وقف إطلاق النار في إيران والقتال في لبنان"، معتبرة أنه "كان على إسرائيل أن توضح للأميركيين، مع كل الاحترام، أن لبنان دولة سيادية وكذلك إسرائيل، والأمر بينهما ولا يحتاج لتدخل خارجي، وبالتأكيد ليس تدخلاً إيرانياً".
وأشارت إلى أن "الولايات المتحدة منحت الإيرانيين أكبر جائزة كان يمكن أن يحصلوا عليها من خلال الربط بين الساحات. ولفهم الموقف، يجدر الاستماع لقادة الجيش الإسرائيلي في لبنان الذين يروون أن حزب الله يعمل بشكل مختلف الآن، حيث يقوم نعيم قاسم وقيادته بدفع المخربين من شمال لبنان للنزول جنوباً".
ولفتت إلى أنه "على الرغم من تباهي وزير الدفاع يسرائيل كاتس بأن الجيش الإسرائيلي قصف معظم الجسور فوق الليطاني وفصل جنوب لبنان عن بقية الدولة، إلا أن مصادر في الجيش توضح أن منسوب المياه في الليطاني يصل فقط إلى مستوى الركبتين، ولذلك لا توجد حاجة فعلية للجسور لإرسال قوات تعزيز للقتال ضد الجيش الإسرائيلي".
وأضافت: "تخوض إسرائيل معركة دفاعية على جزء واحد فقط من الملعب في لبنان، وهي لا تلعب في الملعب كله. والأسوأ من ذلك، أنها لا تلعب الهجوم حالياً. والقاعدة الأساسية في كرة القدم هي أنه عندما تلعب هكذا، دفاعاً في جزء من الملعب دون هجوم، فإن فرصة تلقيك هدفاً (خسارة) تكون كبيرة".
ولفتت إلى أن "اغتيال قائد وحدة "قوة الرضوان"، أحمد غالب بلوط، في الضاحية ببيروت، هو خطوة مطلوبة وصحيحة، لكن المشكلة تكمن في النقص، فمثل هذه العمليات يجب أن تتم بشكل يومي"، معتبرة أنه "يجب أن يكون قادة حزب الله مطاردين، وعليهم أن ينشغلوا ببقائهم على قيد الحياة لا بالتخطيط لعمليات ضد الجيش الإسرائيلي وبلدات الشمال".
ورأت أن "ممارسة ضغط كهذا على قادة حزب الله وكذلك على حماس في غزة، سيؤدي إلى ضغط على إيران، وهو ضغط قد يساعد أيضاً في نتائج نهاية الحرب في إيران".




















































